ارنست فلوير

137

رحلة الكابتن فلوير

لقد بقينا في ( قشم ) لمدة يومين ولم نحصل على قارب ، هنا البحر هادئ ويقال أنه من الصعب أن ترسو القوارب على شاطئ بندر عباس نسبة للأمواج الكثيرة التي ترتطم بالشاطئ . عادة كنت أقضي صباحي هائما في السوق والدردشة مع كابتن المركب التي سحبت إلى الرمال لعمل التصليحات بها . إن هذا القارب كان يعاني من نقص الماء في رحلة من يومين إلى ( بوشهر ) ولقد حضروا فيها إلى ( هنجام ) لطلب أو سرقة الماء من حوض المياه الخاص بنا . كان الجو هادئا ، عندما أتى بعض الرجال من الجزيرة لتفريغ السفينة على أن يدفعوا ثلث البضائع . بعد ذلك حضر الشيخ « عبد » من جزيرة صيد اللؤلؤ ومنع تفريغ الحمولة إلا إذا وافق قائد السفينة على دفع نصف البضائع . وفيما كان الموضوع يناقش وكادت السفينة تتحول إلى أنقاض لولا تدخل الشيخ « صقر » ومنع تفريغ السفينة إلا بعد أن يستلم ثلثي البضائع . وهكذا أصبحت هذه السفينة تابعة للملكية البريطانية ، وقائد السفينة كان رجلا عربيا يستحق التقدير مع لحيته البيضاء ، وقد أرسلت برقية بذلك إلى المسؤول السياسي في ( بوشهر ) . بعد ذلك كان لدينا بحث قضائي عظيم وهو عبارة عن استشارته عن القائد ، وكان المترجم بين القائد و « الشيخ صقر » و « الشيخ عبد » . كذلك كان عليّ ترجمة ما كتبه القائد على البضائع التي كانت مسجلة هنا وهناك وفي كل مكان على مئات القطع الصغيرة من الورق القذر . ما هذا العمل ؟ كان لديه مئات من الكتل الخشبية . كل واحدة تختلف عن الأخرى في الحجم ، بالمقياس ، والخامة والنوع ، وهناك أيضا 680 قفصا من التمر الهندي ، والفلفل ، والبنجر ، وثمر الكوكا وكل قفص له مرسل ومرسال ، كذلك تختلف أوزان هذه الأقفاص عن أية أقفاص أخرى . وكان